مؤمن بن حسن مؤمن الشبلنجي

242

نور الأبصار في مناقب آل بيت النبي المختار ( ص )

اللّه صلّى اللّه عليه وسلم والمشهود يوم القيامة أما سمعته عزّ وجلّ يقول يا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْناكَ شاهِداً وَمُبَشِّراً وَنَذِيراً « 1 » وقال تعالى ذلك يوم مجموع له الناس وذلك يوم مشهود فسأل عن الأول فقالوا ابن عباس رضي اللّه عنهما وسأل عن الثاني فقالوا ابن عمر رضي اللّه عنهما وسأل عن الثالث فقالوا الحسن بن علي بن أبي طالب رضي اللّه عنهما رواها الإمام أبو الحسن علي بن أحمد الواحدي في تفسير الوسيط ( الثانية ) اغتسل الحسن رضي اللّه عنه وخرج من داره في بعض الأيام وعليه حلة فاخرة ووفرة ظاهرة ومحاسن سافرة فعرض له في طريقه شخص من محاويج اليهود وعليه مسح من جلود قد أنهكته العلة وركبته القلة والذلة وشمس الظهيرة قد شوت شواه وهو حامل جرة ماء على قفاه فاستوقف الحسن رضي اللّه عنه ! وقال يا ابن رسول اللّه سؤال قال ما هو ؟ قال جدك يقول : « الدنيا سجن المؤمن وجنة الكافر » وأنت مؤمن وأنا كافر فما أرى الدنيا إلا جنة لك تتنعم بها وما أراها إلا سجنا عليّ قد أهلكني ضرها وأجهدني فقرها فلما سمع الحسن كلامه قال له يا هذا لو نظرت إلى ما أعد اللّه لي في الآخرة لعلمت أني في هذه الحالة بالنسبة إلى تلك في سجن ولو نظرت إلى ما أعد اللّه لك في الآخرة من العذاب الأليم لرأيت أنك الآن في جنة واسعة انتهى من الفصول المهمة . ( فائدة ) روي عن علي رضي اللّه عنه أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم كان يعوذ الحسن والحسين بهؤلاء الكلمات أعيذ كما بكلمات اللّه التامة من كل شيطان وهامة ومن كل عين لامة .

--> ( 1 ) سورة الأحزاب 45 .